ميرزا محمد حسن الآشتياني
170
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
حكمه باللباس ، لا بدّ من اثبات كونه من المأكول ؛ حتّى يصدق بمقتضى الموثقة وقوع الصلاة فيه ، كما هو مبنى الالحاق ، والأصل المذكور سواء جرى في البدن ، أو اللباس ، أو في عنوان عدم الحمل ، أو التلبس ، لا يثبت حال المحمول ولا ينفيها ، إلّا على القول بالأصول المثبتة المنفية عندنا وعند شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره وجمع ممن قال باعتبار الاستصحاب ، من باب الاخبار ، والمفروض عدم جريان الأصل في نفس المحمول المردّد والرطوبة المردّدة ؛ لعدم حالة سابقة لهما كما هو الشأن في اللباس المردّد أيضاً ، فلعلّ نظر شيخنا قدس سره إلى كون الواسطة في المقام من الوسائط الخفيّة الغير قادحة ، في التمسّك بالأصل ، ولا يخلو نظره ، عن نظر . نعم لو كان التردّد والشكّ ، في أصل الحمل ولصوق الرطوبة بالبدن واللباس ، تعين الرجوع إلى الأصل ، ولا محذور فيه أصلًا ، كما لا يخفى هذا بعض الكلام في أصل المسألة . فروع المسألة : وهنا فروع ينبغي التعرض لها : الأول : لو كان الحيوان المأخوذ منه اللباس معيناً الأوّل : إنك قد عرفت ، أنّ محلّ الكلام في المسألة ، فيما إذا كان اللباس ، أو المحمول مردّداً بين كونه من المأكول المحقق ، أو غيره كذلك ، كاللباس الذي لا يعلم كونه من وبر الأرانب مثلًا ، أو الغنم ، وامّا إذا كان هناك حيوان معين أخذ منه اللباس ، أو المحمول وشكّ في كونه مأكول اللّحم ، أو غير مأكول اللّحم ، مع العلم بقبوله للتذكية ؛ فإن كان الشكّ فيه من حيث الشبهة الحكميّة ، بأن كان الشكّ في التحليل والتحريم ، في نوعه ، ففيه الخلاف بين المجتهدين والإخباريين بحسب الأصل الأولي ، وإن أمكن القول فيه بالحليّة بحسب الدليل الاجتهادي ، بالنظر إلى جملة من الآيات والأخبار ، كما أنه قد يقال ، بل قيل : بالحرمة من جهة الدليل ، وإن كان مقتضى الأصل الحليّة ،